إليه رجل فقتله ، ووضعه على الآخرين ، ثمّ قال : من يبارز ؟ فخرج إليه رجل فقتله ، ووضعه على الثّلاثة ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
« 1 » .
وقد سأله « 2 » رجل : أكان عليّ يباشر القتال يوم صفّين ؟ .
فقال : « واللّه ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من عليّ ، ولقد كنت أراه يخرج حاسر الرّأس بيده السّيف إلى الرّجل الدّارع فيقتله » « 3 » . أخرجهما الواقدي .
وقال ابن هشام : « حدّثني من أثق به من أهل العلم : أنّ عليّ بن أبي طالب صاح وهم محاصروا بني قريظة : يا كتيبة الإيمان ، وتقدّم هو والزّبير بن العوّام وقال : واللّه لأذوقنّ ما ذاق حمزة أو لأفتحنّ حصنهم .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
انظر ، تأريخ دمشق لابن عساكر : 50 / 117 رقم « 5808 » ، الإصابة لابن حجر العسقلانيّ :
5 / 479 رقم « 6504 » ، تأريخ الإسلام للذّهبي : 3 / 546 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 113 ، مطالب السّئول لابن طلحة الشّافعي : 219 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي :
1 / 265 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّبّاغ المالكي : 1 / 463 ، بتحقيقنا ، نور الأبصار :
1 / 365 بتحقيقنا .
( 2 ) يقصد عبد اللّه بن عبّاس وهو الصّحيح ، ولكن بعض منهم قال : يقصد صعصعة بن صوحان .
( 3 ) انظر ، المناقب لابن المغازلي الشّافعي : 32 ( مخطوط ) ، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي : 1 / 366 ، حياة الحيوان الكبرى : 538 ، أرجح المطالب لعبيد اللّه الآمرتسري :
178 طبعة لاهور .