هامش
شخصيته ، وبعضها الآخر في تعيينه خليفة ، وإماما للمسلمين من بعده ، وأهمّ وأبرز تلك المواقف موقفه يوم قال صلّى اللّه عليه وآله في آخر حجّة حجّها إلى بيت اللّه الحرام في مكّة المكرّمة ، والّتي تسمّى بحجّة الوداع . « أيّ بلد هذا ، أليست بالبلدة الحرام » ؟ .
قلنا : بلى يا رسول اللّه .
قال : « إنّي أوشك أن ادعى فأجيب . . » .
قالوا : نشهد أنّك بلّغت ونصحت فجزاك اللّه خيرا ؛
قال : « أليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . . . ؟ » .
قالوا : بلى نشهد ذلك .
قال : « اللّهمّ اشهد » .
ثمّ قال : « ألا تسمعون ؟ » .
قالوا : نعم .
قال : « يا أيّها النّاس إنّي فرط ، وأنتم واردون عليّ الحوض . . . » . انظر ، الأمالي الخميسيّة : 1 / 156 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 162 ، مستدرك الحاكم : 3 / 109 ، ابن كثير :
5 / 209 .
ثمّ قال : « ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » .
قالوا : بلى يا رسول اللّه ! انظر ، مسند الإمام أحمد : 1 / 118 ، سنن ابن ماجة : 1 / 43 ح 116 ، ابن كثير : 5 / 209 .
قال : « ألستم تعلمون - أو تشهدون - أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » .
قالوا : بلى يا رسول اللّه . انظر ، مسند الإمام أحمد : 4 / 281 و 368 و 370 ، ابن كثير : 5 / 209 و 212 .
ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب بضبعيه فرفعها حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما . انظر ، الأمالي لأبي طالب : 35 ، أمالي المؤيد باللّه : 104 ، مستدرك الحاكم الحسكاني : 1 / 190 و 193 ، كتاب الأصول : 38 - 39 .
ثمّ قال :
« أيّها النّاس ! اللّه مولاي وأنا مولاكم ؛ فمن كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه . اللّهمّ وال من والاه ،