قلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على حاجة . ثمّ أكل لقمة وقال مثل الأولى ، فضرب عليّ ، فقلت : من أنت ؟ .
قال : عليّ .
قلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على حاجة . ثمّ أكل لقمة وقال مثل الأولى ، فضرب عليّ . فقلت : من أنت ؟ .
قال : عليّ .
قلت : إنّ رسول اللّه على حاجة . ثمّ أكل لقمة ، وقال مثل ذلك .
قال : فضرب عليّ ورفع صوته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا أنس ، افتح الباب » .
قال : فدخل . فلمّا رآه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله تبسّم ثمّ قال : « الحمد للّه الّذي جعلك ؛ فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللّه بأحبّ الخلق إليه وإليّ ، فكنت أنت » .
قال : والّذي بعثك نبيّا إنّي لأضرب الباب ثلاث مرّات ويردّني أنس » .
قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لم رددته » ؟ .
قلت : كنت أحبّ معه « 1 » رجلا من الأنصار . فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال :
« ما يلام الرّجل على قومه » « 2 » .
هامش
( 1 ) في نسخة المصريّة : ( معه أحبّ ) .
( 2 ) حديث الطّائر المشوي هو أشهر من أن يذكر ، فقد روته جلّ مصادر أهل الشّيعة والسّنّة ، وقد بلغ سنده حدّ التّواتر ، وقد رواه خمسة وثلاثون رجلا من الصّحابة عن أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
انظر ، الحديث في سنن التّرمذي : 5 / 300 / 3805 و 595 / 372 و 636 / 3721 ، وصحيح التّرمذي : 2 / 299 . وروي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعن سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعن عبد اللّه بن عبّاس ، وعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كلّهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع أنّ الواقعة وقعت مرّة