وخرّج الدّولابيّ أيضا : أنّ الوصيّة كانت إلى عليّ أن يغسّلها وأسماء . ويجوز أن تكون أوصت إلى كلّ واحد منهما « 1 » .
وعن أمّ سلمة « 2 » قالت : اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها . فخرج عليّ بن أبي طالب لبعض حاجته . قالت فاطمة : اسكبي « 3 » لي يا أمّه غسلا ، فسكبت لها غسلا ، فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل .
قالت : ثمّ قالت : يا أمّه ، ناوليني ثيابي الجدد .
قالت : فناولتها ، ثمّ جاءت إلى البيت الّذي كانت فيه ، فقالت : قدّمي فراشي وسط البيت . واضطجعت ووضعت يدها اليمنى تحت خدّها ، ثمّ استقبلت القبلة ، ثمّ قالت : يا أمّه ، إنّي مقبوضة الآن ، فلا يكشفني أحد ، ولا يغسلني أحد .
قالت : فقبضت مكانها صلّى اللّه عليها .
قالت : ودخل عليّ فأخبرته بالّذي قالته ، وبالّذي أمرتني .
فقال عليّ : واللّه لا يكشفها أحد . فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك ، ولم يكشفها
هامش
الحسان بما جاء عن اللّه والرّسول وعلماء التّأريخ في الحبشان ، لأحمد الحنفي ابن محمّد كرام القنائي المصري : 91 طبعة مطبعة الأميريّة في بولاق ، المنهل العذب المورد : 9 / 30 طبعة الاستقامة بمصر ، وسيلة المآل : 92 ( مخطوط ) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق .
( 1 ) انظر ، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ : 1 / 111 ح 221 وص : 152 ح 202 .
تحقيق : السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي .
( 2 ) في نسخة الرّياض : « أمّ سلمى » ، وعند الزّيلعي في نصب الرّاية : 2 / 250 : سلمى زوجة أبي رافع » .
( 3 ) في نسخة الرّياض : « اسكبوا » .