على بابها ، ورأى على الحسن والحسين قلبين « 1 » من فضّة فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلمّا رأت فاطمة ذلك ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأى ، فهتكت السّتر ونزعت القلبين من الصّبيين فقطعتهما فبكى الصّبيان فقسمته بينهما فانطلقا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما يبكيان ، فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منهما .
فقال : « يا ثوبان ، اذهب بهذا إلى بني فلان - أهل بيت في المدينة - فاشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج « 2 » ؛ فإنّ هؤلاء أهل بيتي ، ولا أحبّ أن يذهبوا طيباتهم في حياتهم الدّنيا » « 3 » . خرّجه أحمد .
( شرح ) : قلادة من عصب ، قال الخطّابي في المعالم : إن لم تكن الثّياب اليمانية فلا أدري ما هي ؟ وما أرى أنّ القلادة تكون منها « 4 » .
وقال أبو موسى : يحتمل عندي أنّ الرّواية إنّما هي العصب بفتح الصّاد وهي أطناب مفاصل الحيوانات ، وهي شيء مدوّر فيحتمل أنّهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطّاهرة فيقطعونه ويجعلونه شبه الخرز ، فإذا يبس اتّخذوا منه القلادة . قال : وذكر لي بعض أهل اليمن : إنّ العصب سنّ دابة بحرية تسمّى فرس
هامش
( 1 ) أي سوارين . انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 4 / 98 ، لسان العرب : 1 / 688 .
( 2 ) انظر ، لسان العرب : 1 / 633 و : 9 / 274 ، الفائق : 4 / 65 .
( 3 ) انظر ، مسند الإمام أحمد : 5 / 275 ح 22417 ، سنن البيهقي الكبرى : 1 / 26 ح 96 ، سنن أبي داود :
4 / 87 ح 4213 ، مسند الرّوياني : 1 / 428 ح 655 ، المعجم الكبير : 2 / 103 ح 1453 ، عون المعبود في شرح سنن أبي داود ، لمحمّد شمس الحقّ العظيمآبادي : 11 / 180 ، ميزان الاعتدال :
3 / 322 ح 3535 ، تهذيب الكمال : 7 / 414 ح 1546 و : 12 / 111 ح 2577 ، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي : 2 / 800 ح 1336 ، تركة النّبيّ : 1 / 57 .
( 4 ) معالم السنن : 4 / 197 حديث 1505 . طبعة دار الكتب العلمية .