جناحان يطير بهما في الجنّة حيث شاء وهو ابن عمّ أبيك جعفر « 1 » ، ومنّا سبطا
هامش
( 1 ) جعفر بن أبي طالب ( عبد مناف ) بن عبد المطّلب بن هاشم ( ت 8 ه ) صحابي هاشمي من شجعانهم ، يقال له جعفر الطّيّار ، وهو أخو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكان أسنّ من الإمام عليّ عليه السّلام بعشر سنين ، وهو من السّابقين إلى الإسلام . هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثّانية ، فلم يزل هناك إلى أن هاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة . فقدم عليه جعفر وهو بخيبر سنة ( 7 ه ) فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بأيّهما أنا أسرّ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشّام ، حمل الرّاية وتقدّم صفوف المسلمين ، فقطعت يمناه ، فحمل الرّاية باليسرى فقطعت أيضا ، فاحتضن الرّاية إلى صدره وصبر حتّى وقع شهيدا وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عوّضه عن يديه جناحين يطير بهما في الجنّة . وقيل : وجد فيه يومئذ أربعا وخمسين ضربة سيف ، وأربعين جراحة من طعنة رمح ورمية سهم فذلك أربع وتسعون جراحة .
وولد جعفر : عبد اللّه ، وعون ، ومحمّد وأمّهم أسماء بنت عميس الخثعمية ، وعبد اللّه بن جعفر ولد بأرض الحبشة في هجرة أبويه إليها ، وهاجر أبوه به إلى المدينة . وكان حليما كريما يقال له : بحر الجود ، توفّي بالمدينة سنة ( 80 ه ) عام الجحاف ، وهو عام جاء فيه سيل عظيم ببطن مكّة جحف الحاجّ وذهب بالإبل عليها اهمالها . وروى عنه أصحاب الصّحاح ( 25 ) حديثا .
( انظر ، ترجمته في جوامع السّيرة : 282 ، والمعارف لابن قتيبة : 205 ، أسد الغابة لابن الأثير :
1 / 341 طبعة مصر ، السّيرة لابن إسحاق : 226 ، صحيح البخاريّ : 5 / 24 ) .
وفي لفظ آخر : « رأيت جعفر بن أبي طالب ملكا يطير في الجنّة ذا جناحين يطير بهما حيث يشاء مخضوبة قوادمه بالدّماء » .
انظر ، تهذيب الكمال : 14 / 369 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 242 ، الطّبقات الكبرى :
4 / 39 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 1 / 487 ، تهذيب الأسماء واللّغات للنّووي : 1 / 155 ، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني : 3 / 214 ح 1607 ، خلاصة البدر المنير : 2 / 223 ح 2069 ، التّرغيب والتّرهيب : 2 / 206 ح 2117 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 273 ، المعجم الكبير : 2 / 107 ح 1467 و : 11 / 362 ح 12020 . وفي البعض : مقصوصة .
وفي صحيح البخاريّ : 3 / 1360 ح 3506 و : 4 / 1555 ح 4016 ، أنّ ابن عمر كان إذا سلّم على ابن جعفر قال : السّلام عليك يا ابن ذي الجناحين ) ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 44 ح 4352 ،