تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

شبهها بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مشيتها ، وإخباره صلّى اللّه عليه وآله أنّها سيّدة نساء العالمين ، ونساء هذه الأمّة ، ونساء أهل الجنّة :

عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كنّا أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنده لم تغادر منهنّ واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطىء مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا ، فلمّا رآها رحّب بها ، فقال : « مرحبا بابنتي ، ثمّ أجلسها « 1 » عن يمينه ، أو عن شماله ، وأسرّ إليها « 2 » ، فبكت بكاء شديدا . فلمّا رأى جزعها سارّها الثّانية ، فضحكت ، فقلت لها : خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بين نسائه بالسّرار ثمّ أنت تبكين ؟ فلمّا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألتها : ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ . قالت : ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سرّه . قالت : فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت : عزمت عليك بمالي عليك من الحقّ لما حدّثتيني ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ . قالت : أمّا الآن فنعم : أمّا حين سارّني في المرّة الأولى : أخبرني أنّ جبريل كان يعارضه القرآن في كلّ سنة مرّة ، وأنّه عارضه الآن مرّتين ، وإنّي لا أرى « 3 » الأجل إلّا قد اقترب ، فاتّق اللّه واصبري ، فإنّه نعم السّلف أنا لك . قالت : فبكيت بكائي الّذي رأيت . فلمّا رأى جزعي سارّني الثّانية فقال : « يا فاطمة ، أما ترضين « 4 » أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيّدة نساء هذه
هامش
( 1 ) في نسخة التّيموريّة : « فأجلسها » . ( 2 ) في نسخة المصريّة : « ثمّ سارّها » . ( 3 ) في نسخة المصريّة : « أراه » . ( 4 ) في نسخة المصريّة : « ترضي » .
ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 178 | أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )