فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطواته ، النّافذ أمره في سمائه وأرضه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله . إنّ اللّه تبارك اسمه ، وتعالت عظمته - جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج « 1 » به الأرحام « 2 » ، وألزم به الأنام ، فقال عزّ من قائل :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 3 » فأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل ، و
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » . ثمّ إنّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من عليّ بن أبي طالب فاشهدوا « 5 » أنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك » « 6 » .
هامش
( 1 ) في نسخة التّيموريّة والمصريّة : « وشّج » .
( 2 ) انظر ، لسان العرب : 2 / 399 .
( 3 ) الفرقان : 54 .
( 4 ) الرّعد : 38 - 39 .
( 5 ) في نسخة التّيموريّة والمصريّة : « وأشهدكم » .
( 6 ) انظر ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 183 ، تأريخ بغداد : 4 / 129 ، أسد الغابة لابن الأثير :
1 / 206 ، الصّواعق المحرقة : 103 ، كنز العمّال : 6 / 153 ، و : 5 / 99 ، المعجم الصّغير : 1 / 37 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 205 ، الطّبقات الكبرى : 8 / 14 ، خصائص النّسائي : 31 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 373 ح 5130 ، الاستيعاب : 4 / 378 ، تأريخ ابن كثير : 5 / 321 ، تأريخ الخميس في أحوال النّفس والنّفيس للدّيار بكري : 1 / 408 ، النّعيم المقيم لعترة النّبإ العظيم الشّيخ العلّامة شرف الدّين أبي محمّد : 39 بتحقيقنا ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ :
1 / 655 ، بتحقيقنا ، كفاية الطّالب : 164 ، نزهة المجالس : 2 / 206 ، رشفة الصّادي للعلوي : 28 ،