وخرّج الدّولابيّ معنى حديث أبي حاتم عن أنس عن أسماء بنت عميس ، وذكر فيه تقديم « 1 » عليّ على فاطمة في النّضح والدّعاء ، ثمّ قال لأمّ أيمن :
« ادعي لي فاطمة » ، فجاءت وهي خرقة من الحياء ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« أسكني بنتي فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليّ » . ثمّ نضح عليها ودعا لها .
قالت : ثمّ رجع فرأى سوادا بين يديه . فقال : « من هذا ؟ » .
قلت : أنا ، قال : « أسماء بنت عميس ؟ » .
قلت : نعم .
قال : « جئت في زفاف بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ » .
قلت : نعم .
قالت : فدعا لي « 2 » .
( شرح ) : خرقة من الخرق بالتّحريك الدّهش من الخوف أو الحياء « 3 » .
وعن عليّ رضى اللّه عنه وذكر قصّة زواجه قال : فلمّا أدخلت عليّ ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« لا تحدثا شيئا حتّى آتيكما » ، فأتانا وعلينا قطيفة أو كساء ، فلمّا رأيناه تحسحسنا « 4 » ، قال : على مكانكما ، ثمّ دعا بإناء فيه ماء ، فدعا فيه ثمّ رشّ علينا ، قلت : يا رسول اللّه ، أنا أحبّ إليك أم هي ؟ .
هامش
( 1 ) في نسخة التّيموريّة والمصريّة : « تقدّم » .
( 2 ) انظر ، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة : 1 / 65 ح 95 ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 2 / 762 ح 1342 ، المعجم الكبير : 24 / 136 ح 1364 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 210 ، مستدرك الحاكم :
3 / 173 ح 4753 ، السّنن الكبرى : 5 / 143 ح 8509 ، الوفاء في فضائل آل المصطفى : 224 بتحقيقنا .
( 3 ) انظر ، الغريب للخطّابي : 1 / 265 ، الفائق : 1 / 362 .
( 4 ) في نسخة الرّياض والظّاهريّة : « تحثحثنا » .