أخرجه ابن إسحاق ، وأخرجه الدّولابيّ أيضا .
( شرح ) : أفحمت أسكت « 1 » ، والحطميّة قال شمر في تفسيرها : هي العريضة الثّقيلة ، وقال بعضهم : هي الّتي تكسر السّيوف ، ويقال : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : حطمة بن محارب كانوا يعملون الدّروع ، قال ابن عيينة :
وهي شرّ الدّروع ، وهذا أمس بالحديث ؛ لأنّ عليّا ذكرها في معرض الذّم لها وتقليل ثمنها « 2 » .
وعن أنس رضى اللّه عنه قال : جاء أبو بكر ، ثمّ عمر - رضي اللّه عنهما - يخطبان فاطمة رضى اللّه عنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسكت ولم يرجع إليهما شيئا ، فانطلقا إلى عليّ يأمرانه بطلب ذلك ؟ .
قال عليّ : فنبّهاني لأمر ، فقمت أجرّ ردائي حتّى أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت :
تزوّجني فاطمة ؟ .
قال : « وعندك شيء ؟ » .
قلت : فرسي ، وبدني - يعني درعه - .
قال : « أمّا فرسك فلا بدّ لك منها ، وأمّا بدنك « 3 » فبعها » .
هامش
( 1 ) انظر ، لسان العرب : 12 / 449 .
( 2 ) بالضّم ثمّ الفتح ، وكسر الميم ، وياء مشدّدة ، والحطم في اللّغة : الرّجل القليل الرّحمة ، وهو من الحطم ، وهو الكسر ، نسبة إلى حطمة بن محارب الّذي كان يعمل الدّروع ، أو هي الّتي تكسر ، وتحطم السّيوف ، أو هي الثّقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن عبد القيس يقال حطمة ، وفي الأصل الخطميّة ، بالخاء المعجمة . انظر ، البداية والنّهاية : 3 / 418 ، لسان العرب : 12 / 140 ، مجمع البحرين : 1 / 534 ، تاج العروس ، مادّة « حطم » ، الغريب للخطّابي : 1 / 291 ، النّهاية في غريب الحديث : 1 / 402 .
( 3 ) البدن : الدّرع .