و ( المصولة ) « 1 » : المكنسة تجمع الكناسة .
و ( الصّيلة ) بالكسر : عقدة في العذبة .
و ( التّصويل ) : كنس نواحي البيدر ؛ أي : جمع ما تفرق منها .
و ( اللّوص ) : اللّمح من خلل باب ، أو الانحراف عن الطريق ، كأنه طلب الاختفاء والانجماع .
و ( الولص ) : الانضمام لريبة .
و ( الوصول للشيء ) : الاجتماع به .
فظهر وجه تسمية ذات الأركان صلاة ؛ لما فيها من اجتماع الظاهر والباطن ، أو لاشتمالها على جميع المقاصد والخيرات « 2 » .
وبهذا الذي حقّقه اندفع قول جمع : إن الصلاة مأخوذة من المصلّي ، وهو الفرس السابق ؛ لأنه يتبع غيره ، والمصلّي يتبع الإمام .
ووجه ردّه : أن تبع الإمام ليس أمرا لازما ولا مطّردا فيها ، بخلاف الدعاء أو ما يقوم مقامه .
وقول الزمخشري « 3 » : إنها من الصلوين - بالسكون - : عرقان ، وقيل :
عظامان ينحنيان في الركوع والسجود ، متفرقان من الصّلا ، وهو عرق مستبطن في الظهر ، منه يتفرق الصلوان عند عجب الذّنب ، وذلك أن المصلي يحرك صلويه ، ومنه المصلّي في حلبة السّباق لمجيئه ثانيا عند صلوي السابق .
ووجه ردّه : ما مرّ من قصور هذا المعنى ، بل بالغ الرازي في ردّ هذا :
( بأنه يفضي إلى طعن عظيم في كون القرآن حجة ؛ لأن لفظ الصلاة من أشد الأشياء شهرة وأكثرها دورانا على ألسنة المسلمين ، وهذا الاشتقاق من أبعد
هامش
( 1 ) في النسخ : ( مصول ) وهو شيء ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته ، والصواب : ما أثبت ، واللّه أعلم .
( 2 ) الصّلات والبشر في الصلاة على خير البشر ( ص 7 ) .
( 3 ) أي : واندفع قول الزمخشري ؛ عطفا على قوله : ( اندفع قول جمع ) .