فانصرف الحرسيّ ، فأقبل صلى اللّه عليه وسلم على الأعرابي وقال له : « أيّ شيء قلت حين جئتني ؟ » ، قال : قلت - بأبي أنت وأمي - : اللهم ؛ صلّ على محمد حتى لا تبقى صلاة ، اللهم ؛ وبارك على محمد حتى لا تبقى بركة ، اللهم ؛ وسلّم على محمد حتى لا يبقى سلام ، اللهم ؛ وارحم محمدا حتى لا تبقى رحمة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى أبداها لي ، والبعير ينطق بعذره ، وإن الملائكة قد سدّوا أفق السماء » أخرجه الطبراني ، لكنه ظاهر النكارة كما قاله شيخ الإسلام في « لسان الميزان » « 1 » .
ويروى : أن جماعة شهدوا عنده صلى اللّه عليه وسلم على رجل بسرقة جمل ، فأمر بقطعه ، فصاح الجمل : لا تقطعوه ، فقيل له : بم نجوت ؟
فقال : بصلاتي على النبي صلى اللّه عليه وسلم في كل يوم مائة مرة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « نجوت من عذاب الدنيا والآخرة » « 2 » .
[ الثامن والثلاثون : عند لقاء الإخوان ]
، جاء بسند ضعيف جدّا : « ما من متحابّين يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ، ويصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم . . إلا لم يبرحا حتى يغفر لهما ذنوبهما ، ما تقدم منها وما تأخر » ، وفي رواية : « ما من مسلمين » « 3 » .
وحكي عن بعض المباركين أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم قائلا ذلك .
التاسع والثلاثون : عند تفرّق القوم بعد اجتماعهم
، وعند القيام من المجلس ، وفي كل محل يجتمع فيه لذكر اللّه تعالى ، مرّ في مبحث ( قبائح تارك الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ) « 4 » حديث أنّ كل مجلس خلا عن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 141 ) ، وفي « الدعاء » ( 1054 ) ، وانظر « لسان الميزان » ( 8 / 314 ) إتماما للفائدة .
( 2 ) عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » لابن بشكوال .
( 3 ) أخرجه البيهقي في « الشعب » ( 8944 ) ، وأبو يعلى ( 2960 ) ، وابن السنّي في « عمل اليوم والليلة » ( 194 ) ، وابن عدي في « الكامل » ( 3 / 103 ) .
( 4 ) انظر ( ص 197 ) .