ذكره صلى اللّه عليه وسلم . . كان على أهله ترة من اللّه يوم القيامة ، وقاموا عن أنتن جيفة .
وجاء عن سفيان الثوري رضي اللّه تعالى عنه : ( أنه كان إذا أراد القيام يقول : صلّى اللّه وملائكته على محمد وعلى أنبيائه وملائكته ) .
ومرّ في الفوائد حديث : « إن للّه سيّارة من الملائكة » « 1 » .
[ الأربعون : عند ختم القرآن ]
العظيم ، كما دلت عليه الآثار الواردة بأن هذا المحل من آكد مواطن الدعاء ، وأحقّها بالإجابة ، وأنه محل تنزّل الرحمة ، وحينئذ فهو من آكد مواطن الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
[ الحادي والأربعون : في الدعاء لحفظ القرآن ]
الكريم ، جاء فيه : أن عليّا كرم اللّه تعالى وجهه شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم تفلّت القرآن ، فعلّمه صلى اللّه عليه وسلم : أنه إذا كان ثلث ليلة الجمعة الآخر . . فإنها ساعة مشهودة ، والدعاء فيها مستجاب ، وقد قال يعقوب على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام لبنيه :
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
يقول : حتى تأتي ليلة الجمعة ، فإن لم تستطع . . فوسطه ، فإن لم تستطع . . فأوّله تصلّي أربع ركعات في الأولى بعد ( الفاتحة ) : ( يس ) ، وفي الثانية : ( الدّخان ) ، وفي الثالثة :
( ألم تنزيل السجدة ) ، وفي الرابعة : ( تبارك المفصّل ) .
ثم علّمه إذا فرغ من التشهّد . . يحمد اللّه ، ويحسن الثناء عليه ، ويصلّي على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولمن سبقه بالإيمان ، ثم يقول : اللهمّ ؛ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلّف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، اللهمّ ؛ بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزة التي لا ترام ؛ أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك ونور وجهك : أن تلزم قلبي حفظ كتابك ، كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على
هامش
( 1 ) انظر ( ص 148 ) .