أقول : ذهب بعض الحشوية إلى أنّ اللّه تعالى يعذّب أطفال المشركين ، و يلزم الأشاعرة تجويزه ، و العدلية كافة على منعه ، و الدليل عليه أنّ قبيح عقلا فلا يصدر منه تعالى .
احتجّوا بوجوه : الأوّل : قول نوح عليه السّلام :
وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً .
و الجواب : أنّه مجاز ، و التقدير : أنهم يصيرون كذلك ، لا حال طفوليتهم .
الثاني : قالوا : إنّا نستخدمه لأجل كفر أبيه ، فقد فعلنا فيه ألما و عقوبة فلا يكون قبيحا .
و الجواب : أنّ الخدمة ليست عقوبة للطفل ، و ليس كل ألم و مشقة عقوبة فإنّ الفصد و الحجامة ألمان و ليسا عقوبة ، نعم استخدامه عقوبة لأبيه و امتحان له يعوّض عليه كما يعوّض على أمراضه .
الثالث : قالوا : إنّ حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن و منع التوارث و الصلاة عليه و منع التزويج .
و الجواب : أنّ المنكر عقابه لأجل جرم أبيه ، و ليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء إذا لم يحصل له بها ألم و عقوبة ، و لا ألم له في منعه من الدفن و التوارث و ترك الصلاة عليه .
- 10 - خداى متعال كودكان را شكنجه نمىكند
متن : شكنجه كردن كسى كه مكلف نيست ، قبيح است . و سخن نوح [ كه گفت :
« خدايا آنان جز فاجر و كافر به دنيا نمىآورند » ] مجاز است ، [ و مقصود آن است كه بچههاى آنها بعدها فاجر و كافر مىشوند ، نه آنكه در زمان ولادت چنين باشند . ] و خدمت كردن [ كودك به كسانى كه او را به بندگى خود درآوردهاند ] كيفر او به شمار نمىرود . و تابع بودن [ كودك از پدر كافر خود ] در برخى احكام جايز است ، [ و درد و رنجى را براى كودك به همراه ندارد . ]