المسألة التاسعة : في الهدى و الضلالة قال : و الإضلال الإشارة إلى خلاف الحق و فعل الضلالة و الإهلاك ، و الهدى مقابل ، و الأوّلان منفيّان عنه تعالى .
أقول : يطلق الإضلال على الإشارة إلى خلاف الحق و إلباس الحقّ بالباطل كما تقول :
أضلّني الطريق ، إذا أشار إلى غيره و أوهم أنّه هو الطريق . و يطلق على فعل الضلالة في الانسان كفعل الجهل فيه حتى يكون معتقدا خلاف الحق . و يطلق على الإهلاك و البطلان كما قال تعالى :
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
يعني يبطلها .
و الهدى يقال لمعان ثلاثة مقابلة لهذه المعاني ، فيقال بمعنى نصب الدلالة على الحق كما تقول : هداني إلى الطريق ، و بمعنى فعل الهدى في الإنسان حتى يعتقد الشيء على ما هو به ، و بمعنى الإثابة كقوله تعالى :
سَيَهْدِيهِمْ
يعني سيثيبهم .
و الأوّلان منفيان عنه تعالى ، يعني الإشارة إلى خلاف الحق و فعل الضلالة ، لأنّهما قبيح و اللّه تعالى منزّه عن فعل القبيح .
و أمّا الهداية فاللّه تعالى نصب الدلالة على الحق و فعل الهداية الضرورية في العقلاء ، و لم يفعل الإيمان فيهم لأنّه كلّفهم به ، و يثيب على الإيمان ، فمعاني الهداية صادقة في حقه تعالى إلّا فعل ما كلّف به .
و إذا قيل إنّه تعالى يهدي و يضلّ فإنّ المراد به أنّه يهدي المؤمنين بمعنى أنّه يثيبهم و يضلّ العصاة بمعنى أنّه يهلكهم و يعاقبهم ، و قول موسى عليه السّلام
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ
فالمراد بالفتنة الشدة و التكليف الصعب ، يضلّ بها من يشاء أي يهلك من يشاء و هم الكفّار .
- 9 - هدايت و ضلالت
متن : اضلال به معناى نشان دادن خلاف حق و ايجاد ضلالت و هلاك كردن است . [ اين سه معناى مختلف است كه اضلال در موارد گوناگون بر آنها اطلاق مىشود . ] و هدايت در برابر آن است ، [ و در نتيجه در سه معناى مقابل معانى ياد