سمّ أباك ؟ فاكد الامام هذا القول » « 1 » .
وهناك روايات أخرى تؤكد هذا الموضوع أيضا « 2 » .
اما عن استشهاده عليه السّلام فهو امر لا شك فيه وفقا لأقوال أغلب المؤرخين ، لكن لما كان امر استشهاده قد عمّي عليه ، واعلن بنو العباس للناس ان موته كان طبيعيا ، فقد انطلت الحيلة على بعض المؤرخين ، فذكروا ان موته كان طبيعيا .
وهناك من المؤرخين من نقل خبر استشهاده مسبوقا بكلمة ( قيل ) « 3 » .
اما بشأن كيفية استشهاده فقد وردت ثلاث روايات مختلفة :
1 - انه عليه السّلام قتل بالسم كما جاء في الرواية التي نقلناها عن الإمام الرضا عليه السّلام وفي روايات أخرى تتهم يحيى بن خالد بقتله تأييدا لهذا المعنى .
2 - روايات أخرى تشير إلى أنه لفّ في الفراش وضغط عليه حتى مات « 4 » .
3 - رواية شاذة ونادرة نقلها المستوفي تقول :
« يقول الشيعة ان هارون الرشيد امر بالرصاص فاذيب ثم صب في فمه » « 5 » .
والرواية الأشهر من بين الروايات هي تلك التي تقول بأنه قتل مسموما ثم عرض جسده المبارك على نظر خاصة أهل بغداد وعامة الناس وذلك لسببين :
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 503 .
( 2 ) دلائل الإمامة ص 147 .
( 3 ) راجع ابن خلكان ج 5 ص 310 ، عمدة الطالب ص 196 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين ص 336 .
( 5 ) المختار من التاريخ ص 204 ( بالفارسية ) .