علنا ، وامر الجالسين بلعنه ، لأنه عصى الخليفة ، وضرب مائة سوط لذلك . ثم سلّم الإمام الكاظم عليه السّلام إلى سجان آخر هو السندي بن شاهك « 1 » .
شهادة الإمام الكاظم عليه السّلام :
وبلغ يحيى بن خالد الخبر فارتاع لذلك ، وركب إلى الرشيد ودخل عليه ، واعتذر إليه مما كان من الفضل ، وتعهد للرشيد بامتثال امره فيما يريد وقتل الإمام الكاظم عليه السّلام .
وهذا ما حدث ، إذ قتل الامام بأمره على يد السندي بن شاهك « 2 » .
وقد صرحت بعض الروايات بانّ يحيى بن خالد كان هو المنفذ لقتل الامام ، ومن جملة من ذكر ذلك أبو الفرج الاصفهاني حيث قال : انه دخل بغداد ، واظهر أنه جاء لتعديل السواد ، والنظر في أمور العمال ، لكن ذهابه كان بهدف قتل الإمام الكاظم عليه السّلام . وهذا التصرف يعبر عن عدم رغبة يحيى في تحمل مسؤولية هذا الفعل علنا .
ومما يجدر ذكره انا قد شاهدنا عناد يحيى في قضية هشام بن الحكم مع الإمام الكاظم عليه السّلام . وعلى هذا يبدو ان ما ورد في بعض الروايات بشأن اظماره الحب للامام وجهل هارون بذلك أمر لا أساس له من الصحة .
وقد ورد في رواية عن الإمام الرضا عليه السّلام أنه سئل : « هل ان يحيى بن خالد
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 336 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 335 .