ه - سيرته السياسية :
في حكومة المهدي عليه السّلام تتلاشى حكومة الجبارين والمستكبرين ، ويتفوض النفوذ السياسي للمنافقين والخائنين « 1 » ، وتصبح مدينة مكة قبلة لحركته الثورية ، وتجتمع فيها طلائع ثورته ، يتوافد المسلمون عليها لينضموا إليه .
يقضي المهدي عليه السّلام على نفوذ اليهود والنصارى ، ويخرج تابوت السكينة من أنطاكية ، وفيه التوراة والإنجيل ، فيحكم بين أهل الإنجيل بالإنجيل ، ويدعوهم إلى اتباعه ، فيسلم بعض « 2 » ويحارب آخرون . ولا يبقى ذو شوكة وصاحب قوة في الوجود ( سواء من أهل الكتاب أو غيرهم ) ، ولا في العالم سياسة أو حكومة غير حكومة الاسلام ، وسياسة القرآن .
ويبلغ سلطان المهدي المشرق والمغرب ، ويهبط عيسى بن مريم من السماء فيصلي خلفه ، ويهتف : « افتحوا أبواب بيت المقدس » فينفتح .
ومع الدجال يومئذ سبعون الف يهودي كلهم مسلحون ، فإذا رأى الدجال عيسى ولّى هاربا فيقول عيسى عليه السّلام « ان لي فيك ضربة لن تفوتني أبدا » ، فيدركه فيقتله . فلا يبقى شيء مما خلق اللّه يتوارى به يهودي الا انطقه ، وما من حجر ولا شجر ولا دابّة الا قال :
« يا عبد اللّه المسلم ! هذا يهودي فاقتله » « 3 » . وهكذا يطهر العالم من لوث وجود اليهود .
هامش
( 1 ) المهدي الموعود . . . ج 1 ص 252 .
( 2 ) المهدي الموعود . . . ج 1 ص 254 - 255 .
( 3 ) المهدي الموعود ج 2 ص 5 و 7 .