يصدقون كل من يدعي الإمامة بلا بحث أو تحقيق ، بل كانوا يعرضون عليه أسئلة خاصة يقيمون بها علمه ، فان حصل لهم يقين بكفاءته العلمية يقبلون وصايته ، كما تعكس الرواية أيضا مدى دقة اشخاص من أمثال هشام والمفضل وأبي بصير .
ويتضح منها أيضا حجم المخاطر والتهديدات التي كان يتعرض لها الشيعة على يد المنصور حتى أن جماعة من الشيعة التفّت حول عبد اللّه بن جعفر - الملقب بالأفطح ولذلك سموا بالفطحية « 1 » - وعرضوا عليه بعض الأسئلة حول شؤون الحلال والحرام والصلاة والزكاة ، ولما وجدوه قاصرا عن الإجابة عليها تركوه .
ذكر النوبختي في فرق الشيعة « 2 » أيضا ، بأن هذه الرواية وروايات أخرى غيرها تشير إلى ميل عبد اللّه من الوجهة العقائدية نحو المرجئة « 3 » .
كما أشار أيضا إلى انقسام الشيعة إلى ستّ فرق بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام وكانت كما يلي :
1 - الناووسية : وهم القائلون بمهدوية الإمام الصادق عليه السّلام .
2 - الإسماعيلية الخالصة : الذين يصرّون على أن إسماعيل لا زال حيا .
3 - المباركية : وهم الذين يعتقدون بامامة محمد بن إسماعيل « 4 » .
4 - السمطية : وهم المعتقدون بامامة محمد بن جعفر المعروف بالديباجة .
هامش
( 1 ) ذكرت أسباب أخرى لتسمية هذه الفرقة بهذا الاسم . راجع ص 77 من كتاب فرق الشيعة .
( 2 ) فرق الشيعة ص 77 - 78 .
( 3 ) الفصول المختارة ص 253 .
( 4 ) الفصول المختارة ص 252 .