تصور خطأ انها تاريخ جلب الامام إلى سامراء . ففي تلك السنة كتب عبد اللّه بن محمد الهاشمي رسالة إلى المتوكل جاء فيها : إذا كانت لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منها ، فإنه قد دعا الناس إلى نفسه ، واتبعه خلق كثير . ومن بعد هذا انفذ المتوكل يحيى بن هرثمة ليأتيه بالامام الهادي عليه السّلام إلى سامراء « 1 » .
وأشار ابن الأثير إلى ظلم المتوكل للشيعة ، وان هناك جماعة كانت تسايره في هذا الاتجاه منهم عبد اللّه بن محمد الهاشمي ، وقد حذروه من العلويين وكانوا يحرضونه على نفيهم ، والإساءة إليهم « 2 » .
وذكر ابن الجوزي أيضا ما جرى عند المتوكل من قدح وسعاية ضد الإمام الهادي عليه السّلام وقال إنه اشخصه إلى سامراء لخبر بلغه بأن الناس قد افتتنوا به « 3 » .
وذكر الشيخ المفيد ان الامام ارسل كتابا إلى المتوكل فنّد فيه ما بلغه عنه من اخبار « 4 » .
وكتب المتوكل جوابا على كتاب الامام يتناسب مع مكانته ، وقال فيه انه قد عزل عبد اللّه بن محمد الهاشمي عما كان يتولاه من الحرب والصلاة في مدينة الرسول ، وطلب من الامام أيضا ان يأتي إلى سامراء ، واكد في كتابه على معرفته بشخصية الامام ، وتقديره لمكانته ، وانه مستعد للبر به ، وانه قد نصب محمد بن الفضل بدلا عن عبد اللّه بن محمد ، وامره باكرامه وتبجيله ، والانتهاء إلى رأيه . ثم ذكر في كتابه أنه مشتاق لرؤيته وإحداث العهد معه والنظر إليه . وطلب إليه الشخوص إلى سامراء مع من شاء من أهل بيته ومواليه على مهل وطمأنينة . وإذا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 50 ، عيون المعجزات .
( 2 ) الكامل ، ج 7 ص 20 ، راجع كتاب مقاتل الطالبيين ص 480 .
( 3 ) تذكرة الخواص ، ص 359 .
( 4 ) الارشاد ، ص 333 .