أحدا الا اتوا به فقتله أو انهكه عقوبة « 1 » . وكان الدافع لذلك ان كربلاء صارت سببا لشد الناس عاطفيا مع الافكار الشيعية والأئمة . وأورد أبو الفرج الاصفهاني بعض التفاصيل عما كان يلاقيه العلويون في المدينة من ضيق وعسر ، مما يتقرح له الفؤاد ألما .
جلب الامام إلى سامراء :
في اعقاب تلك الممارسات القاسية التي مورست ضد الإمام الهادي عليه السّلام وهو في المدينة ، امر المتوكل بجلبه إلى سامراء ، وكان غرضه من ذلك مراقبة تحركات الشيعة وزياراتهم . وكان المأمون من قبله قد مارس نفس السياسة بهدف السيطرة على تحركات الامامين الرضا والجواد عليهما السّلام .
وهناك اخبار تاريخية متعددة موجودة في كتب التاريخ والحديث عن جلب الامام من المدينة إلى سامراء ، الا أننا سنحاول التوفيق فيما بينها للخروج بخبر جامع عنها .
ففي سنة 233 ه قرر المتوكل المجيء بالامام من المدينة إلى سامراء ، وذكر الشيخ المفيد ان ذلك كان في سنة 243 ه ، وهو غير صحيح . إذ ان هذا التاريخ إشارة إلى السنة التي استنسخ فيها أحد الشيعة رسالة المتوكل إلى الامام « 2 » ، لكن الشيخ
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 390 .
وذكر ضمن هذا السياق : « ان جماعة من محبي الإمام الحسين عليه السّلام زاروا قبره سرا في الليل ، ووضعوا عليه بعض العلائم ، ولما قتل المتوكل جاءوا إلى كربلا مع سائر العلويين والطالبيين ، واخرجوا تلك العلائم ، وأعادوا القبر على ما كان عليه » .
( 2 ) انظر الارشاد ، ص 332 ، الكافي ج 1 ص 501 .