أوضحت من ديننا ما كان مشتبها * جزاك ربّك عنّا فيه احسانا « 1 »
والحسن البصري رغم انه لم يكن يحمل نظرة ايجابية عن الامام ، الّا انه لما أراد وصف الامام بجملة قال : « أراهم السبيل وأقام لهم الدين إذا اعوج » « 2 » .
وهذا يظهر أن أهم الطروحات التي كان يرتئيها انما كانت تتمثل فيما يقوم به من أعمال في سبيل احياء الدين ، وكان يرى واجبه يتجسد في ابلاغ كامل سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولذلك فإنه كان ينادي بأعلى صوته : « واللّه ما أسمعكم الرسول شيئا الّا وها انا ذا مسمعكموه » « 3 » .
وكان يرى نفسه منفّذا واعيا ومخلصا لسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان يقول عند رؤيته تمرّد بعض الناس : « لو غبت عنكم من يسير فيكم بهذه السيرة ؟ » « 4 » .
ولهذا السبب أيضا كان يؤكد على إيضاح سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للناس في مختلف جوانب الحياة ، وكان يطبق ذلك بين الناس باسم السنة « 5 » .
وصلى أبو موسى خلف الإمام علي عليه السّلام بعد 25 عاما من وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « ذكّرنا ابن أبي طالب صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 6 » .
ومن خلال امعان النظر في الشواهد السالفة يمكن ان ندرك جيّدا أن أحد
هامش
( 1 ) كشف الغمة - ص 25 .
( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة ج 12 ص 83 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 122 .
( 4 ) المصنف لعبد الرزاق ج 10 ص 124 .
( 5 ) نهج السعادة ج 2 ص 100 .
( 6 ) البخاري ، التاريخ الكبير ج 4 ص 33 .