تضحياته وبطولاته فان نصف قتلى بدر لقوا حتفهم على يديه .
وحينما فرّ أكثر المسلمين من ساحة المعركة في أحد ، ظل هو وعدد قليل منهم إلى جوار رسول اللّه يدافع عنه وعن الاسلام . وفي معركة الخندق كان علي قد ادّخر من الأجر بقتله عمرو بن عبد ودّ ما يعدل عبادة الثقلين وكان في أكثر المعارك والحروب حاملا لواء جيش الاسلام « 1 » .
إن من يعرف حياة عليّ عليه السّلام وقربه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفهم كم بذل من الجهود وتحمّل من المشاق من اجل استقرار الاسلام وانتشاره . اجل لقد كان هو وأبوه أبو طالب واخوه جعفر أكثر الناس عزما وسعيا من اجل الحفاظ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والاسلام « 2 » .
وكانت لعليّ من الشجاعة في الحروب ما جعل بعض العرب يقولون : « كنا كلما هجمت طائفة فيها عليّ عليه السّلام أوصى أحدنا الآخر » « 3 » .
وكان أحمد بن حنبل إذا أراد أن يصف عليّا يقول : « ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لعليّ رضي اللّه عنه » « 4 » .
كما كان إذا دار الحديث في مجلسه - وهو أحد أئمة المذاهب الأربعة - عن علي والخلفاء الثلاثة قال : « إنّ ابن أبي طالب لا يقاس به أحد » « 5 » .
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 2 ص 514 ، 515 ، أنساب الأشراف ج 2 ص 91 ، 94 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 174 .
( 3 ) ربيع الأبرار ج 3 ص 319 .
( 4 ) مناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص 162 - 163 ، ابن أبي يعلي ، طبقات الحنابلة ج 1 ص 319 .
( 5 ) نفس المصدر السابق ص 160 - 163 .