بدأ بعد ذلك القرن ، أي من زمن الباقر عليه السّلام .
أو فقل بعد مضي سبع سنين من إمامته كما أشارت إليه بعض النصوص .
كما أن إظهار الجانب العقائدي السياسي والتدبيري قد كان في عهد الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام أكثر منه في عهد سائر الأئمة من ولده .
33 - كما لا بد من دراسة مواقفهم عليهم السّلام من الثقافات الوافدة ، والمعابير التي رسموها لشيعتهم لقبول ما يمكن قبوله منها ، ورد ما يجب ردّه ، مع بيان ما قبلوه مطلقا ، وما قبلوه بشرط ، وما لم يقبلوه مطلقا أيضا .
34 - وأخيرا . . لا بد من معالجة موضوع الغيبة وفوائدها وآثارها وكيف ربى الأئمة شيعتهم على الاستقلال الفكري ، باعطائهم الضوابط والمعايير العامة التي تمكنهم - لو روعيت - من اتخاذ الموقف الصحيح في مختلف الحالات والظروف ، وعلى مر الزمان .
كما لا بد من دراسة الزلزال الكبير الذي أحدثته الغيبة رغم الاعداد لها بامامة الجواد والهادي وهما صغيران ، وباحتجاب العسكريين عن الناس أيضا تمهيدا لذلك ، وغير ذلك مما يجده الباحث المتتبع .
جعفر مرتضى العاملي
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص٣١