ولكنهم في نفس الوقت يمنعون صفوان الجمال من كراء جماله لهارون الرشيد حتى لأداء فريضة الحج . فكيف نوفق بين هذين الموقفين .
ومن المفيد جدا أيضا : التعرف على الأساليب العملية في مجال الدعوة كالدعاء ، والشعر ، والكرامات ، والاخبار بالمغيبات .
بل نجد عطاياهم للشعراء مثيرة للعجب ، لكثرتها ، حتى ليرد سؤال : أليس الفقراء كانوا أولى بهذا المال من هذا الشاعر ؟
كما لا بد من دراسة استشهادات علي والحسين عليهما السّلام كذلك لحديث الغدير في رحبة الكوفة وفي منى وغير ذلك من المواضع .
وهناك أيضا موضوع تخصيص الإمام الباقر عليه السّلام ثمانمائة درهم لنوادب يندبنه بعد موته في منى في موسم الحج لمدة عشر سنين .
هذا بالإضافة إلى حثهم الشديد والأكيد على إقامة مجالس العزاء والبكاء على الحسين عليه السّلام .
إلى غير ذلك من أساليب تعليمية وإعلامية اختاروها في مجال دعوتهم إلى اللّه سبحانه ، وكلها مشروعة ، ومؤثرة .
32 - وإذا كان الاهتمام بالابتعاد عن مذهب أهل البيت ، وبالجعل والاختلاق للحديث - قد تجلى في القرن الأول أكثر منه في الذي يليه فإننا نلاحظ قلة المأثورات في الفقه في القرن الأول ، ولم يكن ثمة تحديد واضح لكثير من المسائل والاحكام في تلك الفترة ، وقد يكون ذلك لأجل تفويت الفرصة على الوضاعين وأعداء الحق . وقد يكون لغير ذلك أيضا . ثم بدأ التركيز على المسائل الفقهية وتحديدها ، وتحديد الحق في غيرها من المسائل العقائدية منها وغيرها - قد
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص٣٠