لعنة اللّه » « 1 » .
ومن المعتقدات الأخرى المتطرفة للغلاة هي اطلاقهم كلمة ( إله ) على الامام وقالوا : « هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله » قال : « هو الامام » .
وقد اعتبر الصادق عليه السّلام القائلين بهذا الرأي شرّ من المجوس واليهود والنصارى « 2 » .
وجاء في رواية أخرى ان فنّد قول الغلاة « علي في السحاب » وقال : « ان النبي قد غطّى عليا بعباءة اسمها السحاب 2 ، ولما جاء بها مع آله إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : هذا عليّ قد اقبل في السحاب » « 3 » .
القضية الأخرى المهمة التي كان يستند إليها الغلاة هي اعطاؤهم صفة الألوهية للأئمة ورفعهم من مقام العبودية للّه ، لكن الإمام الصادق عليه السّلام قال في دحضه لهذه المقولة : « لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللّه من ازالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا » « 4 » .
3 - تكفير الغلاة :
لقد كفّر الامام عليه السّلام قادة الغلاة واتباعهم وفصل بذلك بين خطّهم وخط شيعته ، وبهذا الموقف تمكّن الامام من تعيين المسار الذي ينبغي ان يسلكه الشيعة وانقذهم من التلوّث والانحراف الذي كان ينفث نحوهم من قبل أولئك المغالين .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 301 .
( 2 ) نفس المصدر ص 300 .
( 3 ) الذهبي ، ميزان الاعتدال ج 3 ص 98 .
( 4 ) نفس المصدر السابق ص 302 .