في التفسير والكلام والاحكام والحلال والحرام » « 1 » .
وهذا هو السبب في شهرتهم الواسعة في مجتمع ذلك العصر والعصور اللاحقة بصفتهم علماء فقه ورواة حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكان أبو زهرة من جملة الشخصيات الكثيرة التي كانت تتردد على مجلسه وتأخذ عنه العلوم والمعارف ، وقد ذكر ان سفيان الثوري وسفيان بن عيينة ( محدّث مكّة ) وأبا حنيفة كانوا يحضرون مجلسه أيضا « 2 » .
سأل الأبرش الكلبي هشام بن عبد الملك : « من هذا الذي احتوشه أهل العراق يسألونه ؟ قال : هذا نبي الكوفة وهو يزعم انّه ابن رسول اللّه وباقر العلم ومفسر القرآن » « 3 » .
وجاء في موضع آخر ان هشاما وصفه ب « المفتون به أهل العراق » « 4 » .
ومع كل هذا الثناء والتمجيد الذي قاله العلماء بحقّه كم يكون غير منصف من يقول : « ليس يروي عن الباقر من يحتجّ به » « 5 » .
ان الدافع من وراء كل هذه التصريحات الباطلة بشأن الأئمة الأطهار ، هو انقباض الكثير من المحدّثين غير الشيعة إذ يعتبرون كل من يبدي اي اهتمام بأهل البيت وعلومهم قد فقد صلاحيته العلمية في رأيهم وان لم يكن شيعيا . ولا ندري كيف يعتبر ابن سعد كل أولئك المحدثين من أهل السنة الذين رووا في كتبهم
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ص 327 بحار الأنوار ج 46 ص 294 .
( 2 ) أبو زهرة الإمام الصادق ص 22 .
( 3 ) الكافي ج 8 ص 120 ، بحار الأنوار ج 46 ص 355 .
( 4 ) الشبلنجي ، نور الابصار ص 143 ، سير أعلام النبلاء ج 4 ص 405 .
( 5 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ج 5 ص 324 .