وأنجب الإمام موسى عليه السلام الذرية الطاهرة والنسل الطيب فكانوا من خيرة أبناء المسلمين - في ذلك العصر - تقوى وصلاحا وهديا وورعا وابتعادا عن مآثم الحياة وأباطيلها ، وقد نشأ الكثيرون منهم نشأة دينية كاملة لأن الإمام ( ع ) قد وجههم الوجهة الصالحة فسكب في نفوسهم المثل العليا والايمان باللّه والتفاني في سبيل العقيدة والعمل على خدمة الحق ، قال ابن الصباغ في حقهم : « ان لكل واحد من أولاد أبي الحسن موسى ( ع ) فضلا مشهودا » « 1 » .
وقال الشيخ الطبرسي : « إن لكل واحد من أولاد أبي الحسن موسى ( ع ) فضلا ومنقبة مشهورة » « 2 » .
لقد ورثوا الفضل والشرف والمجد عن آبائهم فكانوا في سلوكهم وهديهم أمثلة رائعة للفضيلة والكمال .
واندفع بعضهم إلى اعلان الثورة على حكومة بني العباس لأجل اسعاد المسلمين ، وانقاذهم من جور العباسيين واستبدادهم ، كما سنذكر ذلك ، وقبل عرض تراجمهم نعرض إلى أن النسابين ، ورواة الأثر قد اختلفوا في عددهم اختلافا كثيرا وفيما يلي ذلك :
« الأول » انهم ثلاثة وثلاثون الذكور منهم « 16 » والإناث « 17 » « 3 » « الثاني » سبعة وثلاثون الذكور « 18 » والإناث « 19 » « 4 » .
« الثالث » ثمانية وثلاثون الذكور « 20 » والإناث « 18 » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : ص 256 . ط . إيران .
( 2 ) أعلام الورى .
( 3 ) تحفة الأزهار وزلال الأنهار .
( 4 ) صحاح الأخبار : ص 46 ، الفصول المهمة : ص 256 ، البحار .
( 5 ) كشف الغمة : ص 243 ، تذكرة الخواص : ص 84 .