وعن اغراء الواقفية له وذكرنا حديثه في الفصول المتقدمة .
8 - ؟ ؟ ؟ .
وكلما ازداد شأن الانسان وعلت مكانته الاجتماعية كثير حساده ، وما من عبقري أو عظيم إلا مني بكثرة الحاقدين عليه ، وكان يونس بن عبد الرحمن بن أولئك الأفذاذ الموهوبين الذين خصهم اللّه بمزيد العلم والفضل وكان بطبيعة الحال أن يكثر حساده وأعداؤه ، وقد شكا ذلك إلى الإمام موسى ( ع ) فقال له : إنهم يقولون لي زنديق ، فهدأ ( ع ) روعه وقال له :
« ما يضرك أن يكون في يدك لؤلؤة ، فيقول الناس : هي حصاة ، وما ينفعك أن يكون في يدك حصاة فيقول الناس لؤلؤة » « 1 » .
وشكا مرة إلى الإمام الرضا ( ع ) ما يلقاه من أصحابه ، فقال ( ع ) له :
دارهم فان عقولهم لم تبلغ « 2 » ، وقيل ليونس إن كثيرا من هذه العصابة يقعون فيك ، ويذكرونك بغير الجميل ، فقال : أشهدكم أن كل من له في أمير المؤمنين ( ع ) نصيب فهو في حل « 3 » ، لقد عفا عن جميع من أساء إليه من أصحابه ، وصفح عمن أذنب إليه ، وقد اقتبس هذا الخلق الرفيع من أئمة أهل البيت ( ع ) الذين عناهم اللّه في كتابه الكريم بقوله : « والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس » .
9 - وفاته .
اختاره اللّه إلى لقائه وهو نقي الثوب قد أبلى بلاء حسنا في الدفاع
هامش
( 1 ) الكشي : ص : 304 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .