عن الاسلام والتبشير بمبدإ أهل البيت ( ع ) وقد توفي في يثرب سنة « 208 ه » « 1 » ولما بلغ موته الإمام الرضا ( ع ) قال : انظروا إلى ما ختم اللّه ليونس قبضه بالمدينة مجاورا لرسول اللّه ( ص ) « 2 » رحم اللّه يونس وجزاه عن الاسلام خير الجزاء وحشره « مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا » .
307 - يونس بن يعقوب .
ابن قيس ، أبو علي البجلي الدهني الكوفي ، اختص بأبي عبد اللّه ( ع ) وأبي الحسن ( ع ) وكان يتوكل لأبي الحسن « 3 » وعده الشيخ المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين ( ع ) ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن فيهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة « 4 » ومما يدل على وثاقته أنه وكله أبو عبد اللّه وأبو الحسن ( ع ) ليشتري لهما بعض الأشياء فلما اشترى ذلك وأوصله إليهما قال له أحدهما : ما أنت عندنا بمتهم ، إنما أنت رجل منا أهل البيت فجعلك اللّه مع رسوله وأهل بيته ، واللّه فاعل ذلك إن شاء اللّه « 5 » .
توفي في يثرب وتولى تجهيزه الإمام الرضا ( ع ) فبعث بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته وقال لهم : « هذا مولى لأبي عبد اللّه ( ع ) وكان يسكن العراق » .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : 3 / 339 .
( 2 ) الكشي ص : 302 .
( 3 ) النجاشي : 348 .
( 4 ) الارشاد .
( 5 ) الكشي : ص 246 .