رداءته وخبثه ، ويقصد بذلك طبعا شدة عارضته وقوة جدله .
وعنصر آخر تجده فيها ، هو تعطشه إلى المعرفة برغبة شديدة يواصل إليها سيره ، ويبذل لها جهده حتى يلتقي معه في صعيد وما بقاؤه متحيرا أياما لا يفيق من حيرته على حسب تعبير عمر بن يزيد ، ومعاودته للاتصال بالامام الصادق الذي انتهى به أمره إلى ترك مذهبه والتحاقه به إلا صدى حيا لرغبته الملحة ، وحبه للمعرفة ، والتماسها أينما كانت « 1 » ومهما يكن من أمر فإنه منذ ذلك الوقت اتصل بالامام الصادق اتصالا وثيقا وأخذ يتلقى العلم والمعارف منه حتى أصبح في طليعة العلماء ومن كبارهم بعد ما كان من مشاهير أصحاب الجهم بن صفوان « 2 » .
3 - تخرجه :
وانقطع هشام إلى الإمام الصادق وعكف على الاتصال به حتى أصبح من أبرز رجال مدرسته ، ولما انتقل الإمام الصادق إلى دار الخلود اختص بولده الإمام موسى ( ع ) وأخذ يتلقى منه العلم والفضل ، وبذلك فقد أخذ العلم من منبعه الصحيح ونال شرف التلمذة عند أئمة أهل البيت ( ع ) .
4 - من روى عنه .
وروى عنه جماعة من كبار الرواة الأحاديث التي سمعها من أهل البيت عليهم السلام وهم زمرة كبيرة توجد رواياتهم عنه في كتب الفقه والحديث وإلى القراء بعضهم .
هامش
( 1 ) هشام بن الحكم : ص 55 .
( 2 ) راجع تأريخ الاسلام للذهبي : ( ج 5 ص 56 - 58 ) وفرق الشيعة للنوبختي ص 6 و 9 وتاريخ ابن كثير .