وتشاركه في مسراته وأفراحه .
الطفولة الزاكية
وأخذ الإمام موسى يتدرج في طفولته ، وهو يرضع من ثدي الايمان ويتربى في حجر الاسلام ، يغذيه الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) بعطفه وحنانه ، ويفرغ عليه أشعة من روحه العظيمة ، ويرشده إلى العادات الشريفة ، ويهديه إلى السلوك النير وقد التقت به في سنه المبكر جميع عناصر التربية الاسلامية حتى بلغ في صغره من الكمال والتهذيب ما لم يبلغه أي انسان .
حب وتكريم
وقطع الإمام موسى شوطا من طفولته وهو ناعم البال يستقبل الحياة كل يوم بحفاوة وتكريم ، فأبوه يغدق عليه بعطفه المستفيض ، وجماهير المسلمين تقابله بالعناية والتكريم ، وقد قدمه الإمام الصادق ( ع ) على بقية ولده ، وحمل له من الحب ما لا يحمله لغيره ، فمن مظاهر وده أنه وهب له قطعة من أرض تسمى البسرية ، كان قد اشتراها بست وعشرين ألف دينار « 1 » وسئل عن مدى حبه له فقال :
« وددت أن ليس لي ولد غيره لئلا يشركه في حبي أحد » « 2 » .
وتكلم الإمام موسى وهو طفل بكلام أثار اعجاب أبيه فاندفع
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 49 - 50 .
( 2 ) الاتحاف بحب الأشراف : ص 54 .