فبشرهم بمولوده المبارك ، وعرفهم عظيم أمره قائلا :
« قد وهب اللّه لي غلاما ، وهو خير من برأ اللّه » .
أجل انه خير من برأ اللّه علما وتقوى وصلاحا ، وتحرجا في الدين وأحاط الامام أصحابه علما بأن وليده من أئمة أهل البيت ( ع ) الذين فرض اللّه طاعتهم على عباده قائلا لهم :
« فدونكم ، فو اللّه هو صاحبكم » « 1 » .
وكانت ولادته في « الأبواء » وقيل في يثرب « 2 » وهو مخالف لما عليه عامة المؤرخين ، وكانت سنة ولادته ( 128 ه - ) « 3 » وقيل سنة ( 129 ه - ) « 4 » وذلك في أيام حكم عبد الملك بن مروان .
اطعام عام
ولم يطل الإمام أبو عبد اللّه ( ع ) المكث في الأبواء فقد ارتحل عنها واتجه إلى يثرب وفور وصوله أقام تكريما لوليده فأطعم الناس من أجله اطعاما عاما ثلاثة أيام « 5 » وتوافدت عليه جماهير شيعته تهنيه بمولوده المبارك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 11 / 230 ، دلائل الإمامة ،
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 395 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 34 ، الطبقات الكبرى 1 / 33 ، نور الأبصار ص 135 ، المناقب 4 / 323 ، كشف الغمة 3 / 2 .
( 4 ) أعيان الشيعة 4 / 3 ، وجاء في تحفة الأزهار أنه ولد قبل طلوع فجر يوم الثلاثاء من صفر سنة ( 127 ه - ) وجاء في بحر الانساب أنه ولد يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر ، وعين هذا جاء في الدروس .
( 5 ) أعيان الشيعة 4 / 3 .