واحدة « 1 » .
انها نفوس كريمة تحمل نفحات من روح جدهم الرسول ( ص ) الذي جاء لاسعاد الناس ، ورفع الشقاء عنهم .
وروى الحسن بن هذيل قال : بعت للحسين بن علي حائطا بأربعين ألف دينار فنثرها على بابه ، فما دخل إلى أهله منها حبة ، كان يعطيني كفا كفا فاذهب به إلى فقراء أهل المدينة « 2 » .
انه معدن من معادن المعروف والاحسان ، فلم ير للمال قيمة سوى ما يرد به جوع جائع أو يكسو به عاريا ، شأنه شأن آبائه الذين أفاضوا البر والخير على جميع الناس .
ما أثر عن النبي فيه :
وأثر عن النبي ( ص ) انه اجتاز بفخ فصلى بأصحابه صلاة الجنازة ثم قال : يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ، ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنة ، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة « 3 » .
وروى محمد بن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال :
مر النبي ( ص ) بفخ فنزل فصلى ركعة ، فلما صلى الثانية بكى ، وهو في الصلاة فلما رأى الناس النبي ( ص ) يبكي بكوا ، فلما انصرف قال : ما يبكيكم ؟ قالوا : لما رأيناك تبكي بكينا يا رسول اللّه ، قال : نزل علي جبرئيل لما صليت الركعة الأولى ، فقال : يا محمد ان رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان ، وأجر الشهيد معه اجر شهيدين « 4 » .
ما أثر عن الإمام الصادق فيه :
وروى النضر قال : اكريت جعفر بن محمد من المدينة إلى مكة ، فلما ارتحلنا من بطن مر ، قال لي : يا نضر إذا انتهيت إلى فخ فاعلمني
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) مقاتل الطالبيين ( ص 436 - 441 )