والانتقام من آل البيت ، وبذلك فقد حاكت رزية كربلاء بجميع فصولها المؤلمة .
وفيما يلي عرض موجز لبعض فصول تلك الكارثة ، وبيان موقف الإمام موسى ( ع ) منها ، وما جرى عليه :
الحسين الثائر العظيم :
والذي فجر الثورة على الحكم العباسي هو الحسين بن علي ، وقبل البحث عن ثورته نتحدث عن نسبه ونزعاته وصفاته :
أ - نسبه الوضاء :
أما نسبه الكريم فهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وأمه زينب بنت عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) وكان يقال لزينب وزوجها علي بن الحسن « الزوج الصالح » لعبادتهما .
ولما قتل أبو جعفر المنصور أباها وأخاها ، وعمومتها وبنيهم ، وزوجها كانت تلبس المسوح ، ولا تجعل بين جسدها ، وبينها شعارا حتى لحقت باللّه عز وجل ، وكانت تندب أهلها أفجع ندبة حتى يخشى عليها ، ولا تذكر المنصور بسوء تحرجا من ذلك ، وكراهة ان تشفى نفسها بما يؤثمها ، ولا تزيد على القول : « يا فاطر السماوات والأرض ، يا عالم الغيب والشهادة الحاكم بين عباده احكم بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الحاكمين » .
وكانت ترقص ولدها الحسين في صغره وهي تتنبأ فيه ان يرفع علم الثورة على العباسيين فكانت تقول له :