يكرم به أهل البيت ( ع ) ويحمي به لائذهم ، ويؤمن خائفهم ويعطى سائلهم ويقضي به حوائجهم فحال أهله مع اللّه تعالى حسن والعكس بالعكس ، ولهم رضي اللّه عنهم عند اللّه تعالى المكانة الرفيعة ، والمنزلة العظيمة وبهم هدى اللّه الأمة ، وأزال عنها الظلمة وجدهم ( ص ) للناس كافة هو الرحمة .
محبتهم دين وودهم هدى * وبغضهم كفر ونصرهم تقوى « 1 »
ورأى الإمام ابن الساعي رأي وثيق للغاية ، فان حرمان العلويين من حقوقهم الطبيعية ، والمبالغة في التضييق عليهم ماديا بحيث لا يجد الفرد منهم سد رمقه ، وستر بدنه كان مما حفزهم إلى الثورة ، والموت تحت ظلال الأسنة أحرارا كراما .
ونعود بعد هذا العرض الموجز لأسباب ثورة العلويين إلى ما عانوه من جور المنصور وارهاقه .
التجسس على العلويين :
كان المنصور يعلم باجماع المسلمين على حب العلويين وذلك لما اتصفوا به من سجاحة الخلق ، وطيب الأعراق ، وبسط الكف ، والغزارة في العلم إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق التي تؤهلهم إلى مركز الخلافة الاسلامية وقيادة الأمة . . . كما كان يعلم ببغض الناس له وكراهيتهم لملكه نظرا لما اتصف به من الشح والبخل والقسوة والجفاء والمكر وغيرها من رذائله ومساوئه مضافا إلى مساوئ أسرته التي عرفت بالخيانة للأمة .
لقد انفق المنصور لياليه ساهرا يفكر في البغي على العلويين والكيد
هامش
( 1 ) مختصر اخبار الخلفاء : ( ص 26 ) .