( للطف ما توصلت به فقد وليتك موضح كذا . . » « 1 » .
إن مناصب الدولة ، وأموالها تمنح بغير حساب للادعياء والأغنياء لأنهم ينتقصون أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وقد أثار ذلك كوامن الحقد والغيظ في نفوس المؤمنين والمتحرجين في دينهم فاندفعوا إلى اعلان سخطهم على الأمويين ، وكان من بينهم الشاعر الملهم كثير بن كثير فقد قال :
لعن اللّه من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام
أيسب المطهرون جدودا * والكرام الأخوال والأجداد
يأمن الطير والحمام ولا * يأمن آل الرسول عند المقام
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبي والسلام
رحمة اللّه والسلام عليهم * كلما قام قائم بسلام « 2 »
وصورت هذه الأبيات مدى الاستياء الشامل والحزن العميق لانتقاص أهل البيت كما حكت أصدق الود وخالصه لهم .
2 - واستخدمت السلطة التربية لمحاربه أهل البيت ، وهي أخطر وسيلة اعتمدت عليها لدعم غرضها فقد عهدت إلى معلمي الكتاتيب أن يغذوا الأطفال بروح الكراهية والعداء لآل النبي ( ص ) وأن يمعنوا في غرس هذه النزعة الشريرة في نفوسهم من أجل أن ينشأ جيل حاقد على آل البيت ( ع ) وكان ذلك من أفتك الوسائل وأكثرها خطرا على الاسلام ، فقد باعدت بين بعض المسلمين وبين عترة النبي ( ص ) التي فرض اللّه مودتها في محكم
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن بن علي 2 / 336
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 475 ، عرضنا كلمات الأحرار الذين نقدوا الأمويين على ذلك في كتابنا حياة الإمام الحسن بن علي 2 / 338 - 346 .