« ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه » « 1 » .
الحث على فعل الخير :
قال ( ع ) : من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن ، كان آخر يوميه أشرها فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة على نفسه فهو في النقصان ، ومن كان إلى النقصان أكثر فالموت خير له من الحياة . . » « 2 » .
وبهذا مرض الموجز ينتهي بنا الكلام من بعض مواعظه وارشاداته وننتقل إلى فصل آخر من تراثه .
مناظراته واحتجاجاته :
وللإمام ( ع ) مناظرات واحتجاجات بليغة مع خصومه المناوئين له كما جرت له مناظرات أخرى مع بعض علماء اليهود والنصارى ، وقد أفلج ( ع ) الجميع بما أقامه من الأدلة الوافرة على صحة مدعاه وبطلان ما ذهبوا إليه ، وقد اعترفوا بالعجز والفشل ، وبغزارة علم الإمام ، وتفوقه عليهم وفيما يلي بعضا منها :
1 - مع نفيع الأنصاري :
وشرّف ( ع ) بلاط الملك هارون ، فلما رآه حاجب البلاط قابله بالتكريم والحفاوة وقدمه على غيره لمقابلة هارون ، وكان في مجلس الانتظار نفيع الأنصاري فلما رأى تلك الحفاوة البالغة احترق قلبه من الغيظ وساءه تكريم الامام ، فالتفت إلى عبد العزيز وكان معه فقال له :
هامش
( 1 ) تحف العقول ( ص 409 ) عرضنا لبيان هذا الحديث بصورة موضوعية وشاملة في كتابنا « العمل وحقوق العامل في الاسلام » .
( 2 ) الاتحاف بحب الاشراف : ( ص 55 ) .