- من هذا الشيخ ؟ .
- أو ما تعرفه ! ! هذا شيخ آل أبي طالب ، هذا موسى بن جعفر .
فانبرى نفيع يندد بالعباسيين على تكريمهم للامام قائلا :
ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير ، أما لئن خرج لأسوأنه .
فزجره عبد العزيز ونهره قائلا :
« لا تفعل ، فان هؤلاء أهل بيت لم يتعرض لهم أحد بخطاب الا وسموه - بالجواب - سمة يبقى عارها عليه أبد الدهر . . » .
ولما انتهى الامام من مقابلة هارون ، وخرج من عنده اقبل عليه نفيع يشتد فامسك بزمام دابته وقال له :
- من أنت ؟
- يا هذا ، ان كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه ، وابن إسماعيل ذبيح اللّه ، وابن إبراهيم خليل اللّه ، وان كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه عز وجل على المسلمين وعليك ان كنت منهم الحج إليه ، وان كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضي مشركوا قومي بمسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا يا محمد اخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، خل عن زمام دابتي .
وانصرف نفيع وهو لا يبصر طريقه من الخجل والعار الذي وسمه به الامام « 1 » .
2 - مع الفضل بن الربيع :
وتشرف هارون الرشيد بزيارة قبر النبي ( ص ) فاجتمع به الإمام ( ع ) وبعد انتهاء المقابلة ، خرج ( ع ) فاجتاز على محمد الأمين ابن الرشيد ، فالتفت
هامش
( 1 ) نزهة الناظر في تنبيه الخاطر : ص 45 .