الكريمة ، وقد تحدث الامام عنه ففضله على جميع الأعمال وذلك حينما سأله شخص فقال له :
- أيها العالم ، أخبرني أي الأعمال أفضل عند اللّه ؟ .
- ما لا يقبل عمله الا به .
- وما ذلك ؟ ! ! .
- الايمان باللّه ، الذي هو أعلى الاعمال درجة ، وأسناها حظا ، وأشرفها منزلة .
- أخبرني عن الايمان أقول وعمل أم قول بلا عمل ؟ .
- الايمان عمل كله ، والقول بعض ذلك العمل بفرض من اللّه ، بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ، يشهد به الكتاب ويدعو إليه .
- صف لي ذلك حتى أفهمه ؟ .
- ان للايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهي تمامه ، ومنه الناقص البين نقصانه ، ومنه الزائد الراجح زيادته .
- إن الايمان ليتم ويزيد وينقص ؟ ! ! .
- نعم .
- وكيف ذلك ؟ ! ! .
ان اللّه تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بني آدم ، وقسمه عليها وفرقه عليها فليس من جوارحهم جارحة الا وهي موكلة من الايمان بغير ما وكلت به أختها ، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم ، وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ، ولا تصدر الا عن رأيه وأمره ، ومنها يداه اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي ألباه وعيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما ، وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان ، وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين ، وفرض على العينين
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 237
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٣٧