اليهود أقوى المعارضين في البداء » « 1 » .
وهؤلاء الناقدون للشيعة - على مقالتهم بالبداء - لم يكن رأيهم قريبا من الواقع وذلك لعدم وقوفهم على حقيقة البداء الذي تذهب إليه الشيعة .
إنكار اليهود :
وأول من انكر البداء واحاله اليهود فقد ذهبوا إلى أن قلم التقدير والقضاء حينما جرى على الأشياء في الأزل استحال ان تتعلق المشيئة بعكسه وخلافه ، وبسبب ذلك قالوا : يد اللّه مغلولة عن الفيض والبسط والاخذ والعطاء لأنه قد جرى فيها قلم التقدير فلا يمكن فيها التغيير والتبديل .
رأي الإمام موسى :
وتحدث الإمام موسى عليه السلام عن البداء في حديثه مع المعلى بن محمد ، وقد سأله عن كيفية علم اللّه فأجابه ( ع ) بجواب عرض فيه لأهم المسائل الفلسفية والكلامية ، وهذا نصه :
قال عليه السلام :
« علم وشاء ، وأراد وقدر ، وقضى ، وأمضى فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدر ، وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيئة وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الامضاء ، والعلم يتقدم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة « 2 » والتقدير واقع على
هامش
( 1 ) فجر الاسلام : ( ج 1 ص 354 ) .
( 2 ) مراده : ان علم اللّه تعالى له مراتب ستة بعضها مترتب على بعض ، وهي :