القضاء بالامضاء « 1 » فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء « 2 » فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها « 3 » عينا ووقتا « 4 » والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات « 5 » ذوات الأجسام المدركات
هامش
أولا - العلم وهو في المقام عبارة عن تصور الشيء ، وهو أول المبادئ الاختيارية للأفعال .
ثانيا - المشيئة .
ثالثا - الإرادة وهي العزم على الفعل أو الترك .
رابعا - التقدير وهو تعيين المكان والزمان الذي يوجد فيه الفعل بعد تصوره وتصور أوصافه .
خامسا - القضاء وهو ايجاب العمل .
سادسا - الايجاد للشيء .
وهذه المراتب بعضها مرتب على بعض ترتبا ذاتيا كل في محله .
( 1 ) مراده ان التقدير مع ترتبه وتقدمه الذاتي على القضاء فإنه واقع عليه وموجب لجعله اقتضاء خاصا لايجاد خاص ، فالتقدير ينبعث منه امضاء الاقتضاء .
( 2 ) بيان لوقوع البداء في أي مرتبة من المراتب السابقة ، وقد تقدم بيانها بالتفصيل .
( 3 ) مراده : ان الأنواع الطبيعية والطبائع الجسمانية موجودة في علم اللّه الأزلي ، ومشيئته وارادته الذاتيتين .
( 4 ) أشار ( ع ) إلى تركيب الأجسام من العناصر المختلفة .
( 5 ) يعني ان الذي يتعلق القضاء بامضائه انما هو الشيء المبرم