كالعدل الإلهي ، يقول الامام كاشف الغطاء : « والذي يجمعها - أي المعتزلة - مع الشيعة قولهم : بأن من صفاته تعالى العدل الذي ينكره الأشاعرة وعلى هذا تبتنى مسألة الحسن والقبح العقليين التي تقول بها الامامية والمعتزلة وتنكرها الأشاعرة أيضا ، وبهذا الملاك يطلق على الفريقين اسم العدلية « 1 » هذه بعض المسائل التي اتفق عليها الشيعة والمعتزلة .
المسائل الخلافية
واختلفت الشيعة والمعتزلة اختلافا جوهريا في كثير من المسائل ومن بينها ما يلي :
1 - إمامة المفضول :
وذهبت المعتزلة إلى جواز إمامة المفضول ، وتقديمه على الفاضل في حين أن الشيعة قد أنكرت ذلك أشد الانكار ، واعتبرته خروجا عن المنطق وانحرافا عن القرآن الكريم الذي أعلن استنكاره للتساوي بينهما قال تعالى :
« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
وترى الشيعة أن جميع الأزمات التي عانتها الأمة الاسلامية إنما كانت من جراء تقديم المفضول على الفاضل ، فان النبي ( ص ) قد رشح للخلافة أفضل أهل بيته وأصحابه الامام أمير المؤمنين ( ع ) وأخذ له البيعة في غدير خم ، ولكن الأطماع السياسية قد حدت بالقوم إلى اقصائه عن الخلافة وترشيح
هامش
( 1 ) جنة المأوى ( 232 ) .