وكانت مدة خلافته تسع سنين وسبعة أشهر ، توفى بدير مروان سنة ( 96 ه ) وكان عمره خمسا وأربعين سنة « 1 » .
سليمان بن عبد الملك :
بويع له بعهد من أبيه بعد هلاك أخيه في جمادى الآخرة سنة ( 96 ه ) وقد نكل بآل الحجاج تنكيلا فظيعا ، وقد عهد بتعذيبهم إلى عبد الملك ابن المهلب « 2 » وعزل جميع عمال الحجاج واطلق في يوم واحد من سجنه واحدا وثمانين ألفا ، وأمرهم أن يلحقوا بأهاليهم ، ووجد في السجن ثلاثين ألفا ممن لا ذنب لهم وثلاثين ألف امرأة « 3 » وكانت هذه من مآثره وألطافه على الناس .
وكان مجحفا أشد الاجحاف في جباية الخراج فقد كتب إلى عامله على مصر أسامة بن زيد التنوخي رسالة جاء فيها « احلب الدر حتى ينقطع ، واحلب الدم حتى ينصرم » وقدم عليه اسامة بما جباه من الخراج ، وقال له : إني ما جئتك حتى نهكت الرعية ، وجهدت فان رأيت أن ترفق بها وترفه عليها ، وتخفف من خراجها ما تقوى به على عمارة بلادها فافعل فإنه يستدرك ذلك في العام المقبل فصاح به سليمان :
« هبلتك أمك احلب الدر ، فإذا انقطع فاحلب الدم » « 4 » .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 138 .
( 2 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 138 .
( 3 ) تأريخ ابن عساكر 5 / 80 .
( 4 ) الجهشياري ( ص 32 ) .