ظالما « 1 » وكان يغلب عليه اللحن ، وقد خطب في المسجد النبوي . فقال :
يا أهل المدينة - بالضم - مع أن القاعدة تقتضي نصبه لأنه منادى مضاف .
وخطب يوما فقال : يا ليتها كانت القاضية ، وضم التاء فقال عمر بن عبد العزيز : عليك وأراحتنا منك « 2 » وعاتبه أبوه على إلحانه ، وقال :
إنه لا يلي العرب إلا من يحسن كلامهم ، فجمع أهل النحو ودخل بيتا فلم يخرج منه ستة اشهر ، ثم خرج منه ، وهو أجهل منه يوم دخل « 3 » .
وطعن عمر بن عبد العزيز في حكومته فقال : إنه ممن امتلأت الأرض به جورا « 4 » ويقول المؤرخون : إنه كان كثير النكاح والطلاق يقال إنه تزوج ثلاثا وستين امرأة « 5 » غير الإماء .
وهو الذي بنى مسجد دمشق الكبير المعروف بالجامع الأموي أنفق عليه نحو ستة ملايين دينار ذهبي من نقود زماننا « 6 » ، كما زاد في مسجد النبي ( ص ) وزخرفه ، ونمقه ورصعه بالفسيفساء ، وأدخل فيه حجر أزواج النبي ( ص ) وسائر المنازل التي حوله « 7 » .
وفي عهد الوليد قتل الحجاج سعيد بن جبير صبرا وكان قتله من الأحداث الجسام التي روع بها العالم الاسلامي .
هامش
( 1 ) تأريخ الخلفاء ( ص 223 ) .
( 2 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 138 .
( 3 ) تأريخ ابن الأثير 4 / 138 .
( 4 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 223 ) .
( 5 ) الإنافة في مآثر الخلافة 1 / 133 .
( 6 ) الأعلام للزركلي 9 / 141 .
( 7 ) الإنافة في مآثر الخلافة 1 / 133 .