لتشبه مزامير أل داود ، وإنه لمن أعلم الناس ، وأرأف الناس ، وأشد الناس اجتهادا وعبادة ، فكرهت لأمير المؤمنين التعرض له ، فان اللّه لا يغير ما بقوم ، حتى يغيروا ما بأنفسهم . . . » وكشفت هذه الرسالة عن صفحات مشرقة من صفات الامام أبي جعفر ( ع ) والتي كان منها :
1 - إنه أعف أهل الأرض فليس أحد يدانيه أو يساويه في هذه الظاهرة التي هي من أميز الصفات .
2 - إنه أزهد أهل الدنيا وانه قد بنى واقع حياته على الزهد ، والابتعاد عن زخارف الحياة .
3 - إنه أورع الناس عن محارم اللّه .
4 - إنه كان وحيدا في قراءته للقرآن الكريم فكانت قراءته له كمزامير آل داود .
5 - إنه أعلم الناس بأحكام الدين وشؤون الشريعة وغيرها من سائر العلوم .
6 - إنه أرأف الناس بالناس ، وأشدهم عطفا وحنانا على الفقراء والمحرومين .
7 - إنه كان أكثر الناس اجتهادا في الطاعة ، والاقبال على اللّه والاتصال به .
وهذه الصفات هي التي تقول بها الشيعة في الامام ، وليس بها غلو أو خروج عن منطق الحق .
وعلى أي حال فان هذه الرسالة لما وافت عبد الملك عدل عن رأيه في اعتقال الإمام ( ع ) ورأى أن الصواب فيما قاله عامله « 1 » .
هامش
( 1 ) الدر النظيم ( ص 188 ) ضياء العالمين الجزء الثاني في أحوال الإمام الباقر ( ع ) .