تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
النزع حتى هلك « 1 » ومضت روحه الخبيثة إلى جهنم مقرنة بالأصفاد وقد انكسر بموته باب الجور ، وانحسرت روح الظلم ، فاهون به هالكا ومفقودا ولما بلغ هلاكه الحسن البصري قال اللهم أنت أمته ، فأمت سنته أتانا أخيفش اعيمش قصير البنان ، واللّه ما عرق له عذار في سبيل اللّه قط فمن كفا كبره ، فقال : بايعوني وإلا ضربت أعناقكم « 2 » . وتلقى المسلمون نبأ وفاته بمزيد من السرور والأفراح ، وكانت الشتائم تلاحقه من يوم وفاته حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها .

عبد الملك مع الأخطل :

كان الأخطل شاعر بني أميّة ولسانهم الناطق ، وكان أثيرا عند عبد الملك فقد دخل عليه وهو ثمل يترنح فأنشده البيتين .
إذا ما نديمي علني ثم علني * ثلاث زجاجات لهن هدير
خرجت أجر الذيل تيها كأنني * عليك أمير المؤمنين أمير
ولم يتخذ معه أي أجراء حاسم . وقد قال لعبد الملك حينما عرض عليه الاسلام إن آمنت أحللت لي الخمر ، ووضعت عني صوم رمضان أسلمت ، فقال له عبد الملك : إن أنت أسلمت ثم قصرت في شيء من الاسلام ضربت عنقك . فقال الأخطل :
ولست بصائم رمضان عمري * ولست بآكل لحم الأضاحي
هامش
( 1 ) كان هلاكه في شهر رمضان وقيل في شوال سنة ( 95 ه ) وكان عمره ثلاثا أو أربعا وخمسين سنة ، وفيات الأعيان 1 / 437 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 213 .