ولست بزاجر عنسا بكورا * إلى بطحاء مكة للنجاح
ولست بقائم كالعير يدعو * قبيل الصبح حي على الفلاح
ولكني سأشربها شمولا * وأسجد عند منبلج الصباح
وكان يخرج من بلاط عبد الملك ولحيته تقطر من الخمر ، وكان عبد الملك يغدق عليه بالأموال لأنه قد استخدمه في مدحه ، ومما قال فيه :
إلى إمام تغادينا فواضله * أظفره اللّه فليهنأ له الظفر
الخائض الغمر والميمون طائره * خليفة اللّه يستسقى به المطر
والمستمر به أمر الجميع فما * يغره بعد توكيد له غرر « 1 »
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا * أبدى النواجذ يوما عارم ذكر « 2 »
لقد أشاد الأخطل بعبد الملك ، ومدحه في كثير من المناسبات ، وقد شكره عبد الملك فكان يدخل عليه بغير اذن وفي عنقه سلسلة من ذهب وصليب وكان عبد الملك يسميه مرة شاعر أمير المؤمنين ، ومرة شاعر بني أمية ، وثالثة شاعر العرب « 3 » .
الامام مع عبد الملك :
وابتلي المسلمون في ذلك العصر برجل من القدرية أفسد عليهم دينهم ولم يهتدوا إلى رد شبهه وابطال مزاعمه ، ورأى عبد الملك انه لا طريق لافحامه إلا الإمام محمد الباقر ( ع ) فكتب إلى عامله على يثرب رسالة
هامش
( 1 ) الغرر : الهلاك .
( 2 ) ديوان الأخطل ( ص 98 ) .
( 3 ) الأغاني 8 / 287 .