تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأصفياء وخيار المسلمين ، وفي طليعة المنقطعين لأهل البيت ( ع ) وهو آخر من بقي من صحابة النبي ( ص ) وقد روى عنه أبو الزبير المكي قال : سألت جابر بن عبد اللّه فقلت له : أخبرني أي رجل كان علي بن أبي طالب ؟ قال : فرفع حاجبيه عن عينيه - وقد كانا سقطا على عينيه - فقال : ذلك خير البشر أما واللّه إن كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول اللّه ببغضهم إياه « 1 » . وبلغ من عظيم ولائه للإمام أمير المؤمنين ( ع ) إنه كان يتوكأ على عصاه ويدور في سكك المدينة ومجالسها وهو يقول : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر . . يا معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي « 2 » . ومما يدل على عظيم ولائه لأهل البيت ( ع ) ما رواه الإمام الصادق ( ع ) عن آبائه ، قال : لما نزلت هذه الآية
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
قام رسول اللّه ( ص ) فقال : أيها الناس قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه ؟ فلم يجبه أحد منهم فانصرف ، فلما كان من الغد قام فقال : مثل ذلك ، فلم يجبه أحد ، فلما كان اليوم الثالث تلكم بمثل ذلك ، ثم قال : أيها الناس إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ، ولا مشرب ، قالوا : فالقه إذن قال : إن اللّه تبارك أنزل قوله :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
فقالوا : أما هذه فنعم قال أبو عبد اللّه ( ع ) ، فو اللّه ما وفى بها إلا سبعة نفر سلمان وأبو ذر وعمار والمقداد بن الأسود وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ومولى لرسول
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 / 199 . ( 2 ) معجم رجال الحديث 4 / 15 .