تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فقال ثوير : فغمني ذلك ، حتى إذا دخلنا المدينة فافترقنا ، فنزلت أنا على أبي جعفر ( ع ) فقلت له : جعلت فداك إن ابن ذر ، وابن قيس الماصر والصلت صحبوني ، وكنت أسمعهم يقولون : قد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عنها ، فغمني ذلك فقال أبو جعفر : ما يغمك ؟ فإذا جاءوا فأذن لهم ، فلما كان من غد دخل مولى لأبي جعفر [ ع ] فقال : جعلت فداك إن بالباب ابن ذر ومعه قوم ، فقال لي أبو جعفر : يا ثوير قم فأذن لهم ، فقمت فأدخلتهم ، فلما دخلوا سلموا وقعدوا ولم يتكلموا فلما طال ذلك أقبل أبو جعفر يستفتيهم الأحاديث ، وأقبلوا لا يتكلمون ، فلما رأى ذلك أبو جعفر قال لجارية له : يقال لها سرحة هاتي الخوان فلما جاءت به فوضعته قال أبو جعفر : الحمد للّه الذي جعل لكل شيء حدا ينتهى إليه ، حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهي إليه فبادر ابن ذر قائلا : - ما حده ؟ - إذا وضع ذكر اللّه ، وإذا رفع حمد اللّه . وأمرهم الامام بتناول طعام الغذاء ، وأمر ( ع ) الجارية أن تسقيه فجاءته بكوز من أدم ، فقال ( ع ) : الحمد للّه الذي جعل لكل شيء حدا ينتهى إليه . قال ابن ذر : ما حده ؟ الامام : حده أن يذكر اسم اللّه عليه إذا شرب ، ويحمد اللّه إذا فرغ ولا يشرب من عند عروته ، ولا من كسر إن كان فيه . ولما فرغوا من تناول الطعام أقبل عليهم الإمام ( ع ) يستفتيهم الأحاديث وهم صامتون ، ولما رأى ذلك منهم الامام التفت إلى ابن ذر فقال له :